ابن عبد البر
869
الاستيعاب
ثم إنه خرج مهاجرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فلقيه بالطريق بين السّقيا والعرج وهو يريد مكة عام الفتح ، فتلقاه فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة ، فدخل على أخته وسألها أن تشفع له ، فشفعت له أخته أمّ سلمة ، وهي أخته لأبيه ، فشفّعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأسلم وحسن إسلامه ، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة مسلما ، وشهد حنينا والطائف ، ورمى يوم الطائف بسهم فقتله ، ومات يومئذ ، وهو الَّذي قال له المخنث في بيت أمّ سلمة : يا عبد الله ، إن فتح الله عليكم الطائف غدا فإنّي أدلَّك على امرأة غيلان فإنّها تقبل بأربع وتدبر بثمان . وزعم مسلم بن الحجاج أنّ عروة بن الزبير روى عنه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلَّى في بيت أم سلمة في ثوب واحد ، ملتحفا به ، مخالفا بين طرفيه . وذلك غلط ، وإنما الَّذي روى عنه عروة ابنه عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية . ( 1475 ) عبد الله بن أبي أمية بن وهب ، حليف بنى أسد بن عبد العزى بن قصي ، وابن أختهم ، قتل بخيبر شهيدا . ذكره الواقدي ، ولم يذكره ابن إسحاق . ( 1476 ) عبد الله بن أنس ، أبو فاطمة الأسدي . روى عنه زهرة بن معبد ، أبو عقيل . ( 1477 ) عبد الله بن أنيس [ 1 ] الجهنيّ ، ثم الأنصاري ، حليف بنى سلمة . قال ابن إسحاق : هو من قضاعة حليف لبني سواد ، من بنى سلمة . وقال الواقدي :
--> [ 1 ] بضم الهمزة - في التقريب .